كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية — قسم العبادات أنموذجًا طالب بن علي بن سالم السعدي

كتاب شرح النيل

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

الفصل الخامس: منهجه في الاستدلال، ونماذج من المسائل التي خالف فيها جمهور الإباضية

261

الفقهية المترتبة على القول بالنسخ، ومن ذلك:

يرى أن التخير في الصيام في قوله تعالى: وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ ()، نسخ بوجوبه في قوله تعالى: فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ (2))

يرى أن الكلام في الصلاة كان مباحاً، ثم نسخ بالسنة (8). (5)

وعلى الرغم من أن شارح النيل يثبت النسخ إلا أنه يرد أحياناً القول بالنسخ في آيات وأحاديث قيل أنها منسوخة، وهي في نظره ليست كذلك، و من أمثلة ذلك:

1 رده قول من قال: إن زكاة الفطر منسوخة بوجوب الزكاة). 2. رده قول من قال: إن قطع الخفين من أسفل الكعبين

(1) سورة البقرة - الآية رقم (184)

(2) سورة البقرة - الآية رقم (185).

(3) ينظر: أطفيش - شرح النيل - مرجع سابق - ج 3 - ص 355 - 356، وص 388. وينظر أيضاً: أطفيش - تيسير التفسير - مرجع سابق - ج 1 - ص 388 – 389 (المطبعة العربية).

(4) حديث نسخ الكلام في الصلاة حديث صحيح رواه مسلم في صحيحه في كتاب المساجد (باب تحريم الكلام في الصلاة، ونَسْخ ما كان من إباحته) من طريق معاوية بن الحكم السلمي برقم (33، 537)، ونص الحديث (إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح، والتكبير، وقراءة القرآن)، ورواه أبو داود في سننه في كتاب الصلاة (باب تشميت العاطس في الصلاة) من الطريق نفسه برقم (930). ينظر: مسلم - صحيح مسلم - ص 216، أبو داود - سنن أبي داود – ص 118، 119.

(5) ينظر: أطفيش - شرح النيل - مرجع سابق – ج 2 - ص 417.

(6) ينظر: أطفش - شرح النيل - ج 3 - ص 289.