كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية — قسم العبادات أنموذجًا طالب بن علي بن سالم السعدي

كتاب شرح النيل

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

274

كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية قسم العبادات أنموذجا

كقول الصحابي كنا على عهد رسول الله … (1)، وقوله إن كذا سنة … (2)، فهو في هذه الحالة حجة؛ لأنه حديث، لا لكونه قول صحابي، ويدل على ذلك قوله: ( .. الواجب قبول رواية الصحابي لا اجتهاده .. (3)). 6.1.5 الاستصحاب (4)

يعتبر شارح النيل الاستصحاب من الأدلة التي تبنى عليها كثير ن الأحكام، وقد صرح بأهميتها بقوله: ( … فإن من الدين، وأحكام الظاهر استصحاب الأصل … ))، وقوله: ( … واستصحاب الأصل قاعدة في الدين … (6))، ومن الفروع الفقهية المنبنية على الاستصحاب

عنده

(1) ينظر أطفيش - شرح النيل، ج 1، ص 237.

(2) ينظر: أطفيش - شرح النيل، ج 2 - ص 634.

(3) ينظر: أطفيش - شرح النيل، ج 8 - ص 144.

(4) عرف الشيخ السالمي الاستصحاب بقوله: (إبقاء ما كان على أصوله التي كان عليها من وجود، أو عدم) ثم بين أنواعه: ( … الأصل إبقاء ما نفاه العقل … حتى يقوم الدليل … ، إن الأصل إبقاء العموم على عمومه، وإبقاء النص على حاله حتى يرد المخصص للعموم، والناسخ للمنصوص، وهكذا في كل شيء علم وجوده، أو نفيه، من شرع، أو عقل، أو حس … )، و يعد الاستصحاب من الأدلة التبعية المختلف فيه، فاختار الإباضية، وأكثر المالكية، والشافعية والحنابلة أنه حجة مطلقاً، بينما اختار كثير من الحنفية، وبعض الشافعية عدم حجيته. مطلقاً، واختار متأخر و الحنفية أنه حجة في الدفع لا الإثبات. ينظر: الدبوسي - تقويم الأدلة - ص 400، الزركشي - البحر المحيط - م 4، ص 327 - 329، السالمي - طلعة الشمس - ج 2، ص 179، البغا - من سابق -

ص 186 - 191.

(5) ينظر: أطفيش - شرح النيل، ج 3 - ص 269.

(6) ينظر: أطفيش - شرح النيل، ج 9 - ص 157.