كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية — قسم العبادات أنموذجًا طالب بن علي بن سالم السعدي

كتاب شرح النيل

الجزء ١ · صفحة ٢٩٩

الفصل الخامس: منهجه في الاستدلال، ونماذج من المسائل التي خالف فيها جمهور الإباضية

299

النهي على فساد المنهي عنه في قسم العبادات عدة مرات، وبعد تتبعي لهذه المسألة، وفروعها في قسم العبادات من شرح النيل خاصة ظهر لي أن شارح النيل يرى أن النهي يدل على الفساد في العبادات مطلقاً ويدل على ذلك أمران:

أولهما إطلاقه في أكثر من موضع

في قسم العبادات، أن النهي يدل على الفساد، ومن ذلك قوله: ( … نعم النهي مختلف فيه، هل يدل على فساد المنهي عنه؟ وهو الصحيح … ))، وقوله: ( … والنهي يدل على الفساد على الصحيح … (2)).

وثانيهما الفروع الفقهية الآتية:

1 - ترجيحه فساد الصلاة في المقبرة (3)، (4) والنهي هنا ليس لذات المنهي

= ورجح هو أن النهي لا يدل على فساد المنهي عنه مطلقاً إلا لدليل خارج عن النهي. هذا، ومحل الخلاف فيما إذا كان النهي يدل على التحريم، أما إذا كان يدل على الكراهية، فالأكثر على أنه لا يدل على الفساد. ينظر: الزركشي - البحر المحيط - م 2،163 - 174، السالمي - طلعة الشمس - ح 1، ص 71 - 75، الدومي- نزهة الخاطر - ج 2، ص 74، 78، تفسير النصوص - م 2، ص 387 - 426، الخن – ص 341 - 349.

(1) ينظر: أطفيش - شرح النيل، ج 4 - ص 210.

(2) ينظر: أطفيش - شرح النيل، ج 4، ص 506.

(3) الحديث رواه الربيع في مسنده في كتاب الصلاة (باب جامع الصلاة) من طريق ابن عباس برقم (293)، ورواه أبو داود في سننه في كتاب الصلاة (باب في المواضع التي لا تجوز فيها الصلاة) من طريق أبي سعيد برقم (492)، ورواه الترمذي في جامعه في كتاب الصلاة (باب ما جاء أن الأرض كلها مسجد إلا المقبرة، والحمام) من طريق أبي سعيد الخدري برقم (317). ينظر: الربيع - مسند الربيع - ج 1، ص 122، 123، أبو داود – سنن أبي داود - ص 77، الترمذي - جامع الترمذي - ص 73.

(4) ينظر: أطفيش - شرح النيل - ج 2 – ص 65.