كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية — قسم العبادات أنموذجًا طالب بن علي بن سالم السعدي

كتاب شرح النيل

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

304

كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية قسم العبادات أنموذجا

اللفظ العام، لكنهم اختلفوا في دلالته على أفراده، فاختار الأكثر، الإباضية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، وبعض الحنفية أن العام ظني الدلالة على أفراده الذين تناولهم لفظه. واختار أكثر الحنفية أن دلالته

على جميع أفراده قطعية، إذا لم يخصص بعض أفراده من قبل. وينحو شارح النيل منحى الجمهور، فيثبت الحكم في جميع ما يتناوله لفظ العموم، ويحكم بظنية دلالته على أفراده الذين يتناولهم لفظه، ويدل على ذلك قوله: ( … والخبر إذا ورد حمل على عمومه حتى يخصص .. (2))، والفروع الفقهية الآتية:

1. فساد كل صلاة لم يُقرأ فيها بفاتحة الكتاب، فريضة كانت أم نافلة، مع الإمام أم دونه؛ لعموم حديث (من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن، فهي خداج (3)) (4).

2. هيئة صلاة المرأة كهيئة صلاة الرجل، لا تختلف؛ لأن الأدلة الواردة في هيئة الصلاة لم تفرق بين رجل، وامرأة).

(1) ينظر: الدبوسي - تقويم الأدلة، ص 96، وص 105 - 107، الزركشي - البحر المحيط – م 2، ص 197 - 199، السالمي - طلعة الشمس - ج 1، ص 103 - 105، الخن – مرجع سابق –

ص 202 - 205.

(2) ينظر أطفيش - شرح النيل - ج 6، ص 105.

(3) رواه الربيع في مسنده في كتاب الصلاة باب في القراءة في الصلاة) من طريق أنس بن مالك برقم (222) وورواه مسلم في صحيحه في كتاب الصلاة (باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة … ) من طريق أبي هريرة برقم (395). ينظر: الربيع - مسند الربيع - ج 1، ص 95، مسلم - صحيح مسلم - ص 169 - 170.

(4) ينظر: أطفيش - شرح النيل - ج 2، ص 134.

(5) ينظر: أطفيش - شرح النيل - ج 2 – ص 156 – 157.