كتاب شرح النيل
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧الفصل الخامس: منهجه في الاستدلال، ونماذج من المسائل التي خالف فيها جمهور الإباضية
307
على الخاص، تقدم أو تأخر … (1)، وقوله قبل ذلك: ( … وإذا عملنا بالعام، وتركنا الخاص، فقد جعلنا الإمام تابعاً للمأموم … (2). ومن الأمثلة التطبيقية لذلك:
1. تخصيص عموم حديث (توضأ النبي ثلاثاً ثلاثاً … (3))، بحديث الذي فيه أنه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسح الأعضاء التي يشرع فيها المسح
(4)
مرة واحدة، فالرأس يمسح مرة واحدة أخذاً بالدليل الخاص الذي أخرجه من عموم الحديث الذي فيه أن أعضاء الوضوء تغسل، أو تمسح ثلاثاً).
تخصيص عموم حديث (فيما سقت السماء، والعيون العشر (6))،
(1) ينظر: أطفيش - شرح النيل - ج 3 - ص 19.
(2):ينظر: أطفيش - شرح النيل - ج 3 - ص 18 - 19.
(3) رواه الربيع في مسنده في كتاب الطهارة (باب في آداب الوضوء، وفرضه من طريق ابن عباس برقم (89)، ورواه البخاري في صحيحه في كتاب الوضوء (باب الوضوء ثلاثاً ثلاثاً) من طريق عثمان بن عفان برقم (159)، ومن طريق ابن عباس، وعبد الله بن زيد في باب المضمضة في الوضوء برقم (164)، ورواه مسلم في صحيحه في كتاب الطهارة (باب صفة الوضوء، وكماله من طريق عثمان بن عفان برقم (226). ينظر: الربيع - مسند الربيع - ج 1، ص 53، البخاري - صحيح البخاري - ص 56، مسلم - صحيح مسلم - ص 119، 120.
(4) الدليل الخاص في نظر شارح النيل الأحاديث التي ذكرت التثليث في الأعضاء المغسولة، ولم تذكره في الأعضاء الممسوحة، وهي الأحاديث التي سبق تخريجها باستثناء حديث الربيع؛ لأنه ذكر التثليث في عموم أعضاء الوضوء، فهو حديث عام، والأحاديث الأخرى خاصة.
(5) ينظر: أطفيش - شرح النيل - ج 1، ص 109 - 110.
(6) رواه الربيع في مسنده في كتاب الزكاة والصدقة (باب في النصاب) من طريق ابن عباس برقم (331)، ورواه البخاري في صحيحه في كتاب الزكاة (باب العشر فيما يسقى من =