كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية — قسم العبادات أنموذجًا طالب بن علي بن سالم السعدي

كتاب شرح النيل

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

الفصل الخامس: منهجه في الاستدلال، ونماذج من المسائل التي خالف فيها جمهور الإباضية

309

إذ قال ( … الماء طاهر إلا ما غير .... الحديث) محمول على القلتين

فصاعداً).

5.2.5 مسألة أقل الجمع (2)

تعرض شارح النيل في تفريعاته لمسألة أقل الجمع، والذي يظهر لي أنه يذهب مذهب الجمهور في هذه المسألة، فيرى أن أقل الجمع ثلاثة، ويدل على ذلك:

اختياره عدم إعطاء المكان الذي دفن فيه واحد، أو اثنان أحكام المقابر، حتى يكون العدد ثلاثة، فصاعداً).

= جاء أن الماء لا ينجسه شيء) من طريق ابن عمر برقم (67)، ورواه الحاكم في المستدرك في كتاب الطهارة من طريق ابن عمر برقم (458)، وقال عنه: (هذا حديث صحيح على شرط الشيخين). ينظر: أبو داود - سنن أبي داود - ص 31، 32، الترمذي- جامع الترمذي- ص 30، الحاكم - محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري - المستدرك على الصحيحين – ج 1، ص 224.

(1) ينظر: أطفيش - شرح النيل – مرجع سابق – ج 1 – ص •

(2) اختلف العلماء في مسألة أقل الجمع إلى عدة آراء، أهمها: 1، أقل الجمع ثلاثة، فهو حقيقة في الثلاثة، ومجاز في الواحد، والاثنين، وهذا رأي جمهور الأصوليين، ومنهم الشيخ السالمي من الإباضية. 2، أقل الجمع اثنان فهو حقيقة في الاثنين، مجاز في الواحد، وهذا رأي بعض الشافعية. 3، أقله ثلاثة، فهو حقيقة في الثلاثة، ويطلق على الاثنين مجازاً، ولا يطلق على الواحد لا حقيقة، ولا مجازاً. 4، أقله ثلاثة، ولا يطلق على الاثنين، ولا على الواحد لا حقيقة، ولا مجازاً. ومحل الخلاف هنا في أقل الجمع الذي تقتضيه صيغة الجمع بنفسها مثل مسلمين، وأنفس، أو بعلامة الجمع، كالضمير في (أقيموا)، إذا لم يدل دليل على إرادة الواحد، أو الاثنين أو الثلاثة. ينظر: الزركشي - البحر المحيط - م 2، ص 292 - 301، السالمي - طلعة الشمس - ج 1، ص 86، 89، أبو النور - أصول الفقه - ج 2، ص 201 -

202

(3) ينظر أطفيش - شرح النيل - ج 2، ص 643 - 644.