كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية — قسم العبادات أنموذجًا طالب بن علي بن سالم السعدي

كتاب شرح النيل

الجزء ١ · صفحة ٣١٠

310

كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية قسم العبادات أنموذجا

4. اختياره حنث من حلف ألا يوضع شعير في بيته، ولا يأكله، فوجدت في بيته ثلاث حبات، فصاعداً، أو أكل ثلاث حبات، فصاعداً، ولا حنث إن كان دون العدد ثلاثة).

اختياره حنث من حلف ألا يذهب لدار فلان، بثلاث خطوات،

إن انقلب إليها، لا بخطوتين، أو خطوة (2).

6.2.5 المطلق، والمقيد (3)، وموقف شارح النيل منهما

قبل ذكر موقف شارح النيل من المطلق والمقيد سأذكر باختصار حالاتهما، وموقف العلماء منها، والحالات هي:

الحالة الأولى: اختلاف المطلق، والمقيد في الحكم، والسبب. وفي هذه الحالة اتفق العلماء، ومنهم علماء الإباضية على إجراء المطلق على إطلاقه، والمقيد على تقيده، دون حمل أحدهما على الآخر.

الحالة الثانية: اتفاق، المطلق في الحكم، والسبب. وهنا اتفق العلماء، ومنهم علماء الإباضية على حمل المطلق على المقيد. غير أن بعض

(1) ينظر: أطفيش - شرح النيل - ج 4، ص 322 - 323.

(2) ينظر أطفيش - شرح النيل - ج 4، ص 326 - 327.

(3) عرف المطلق بتعاريف عديدة منها تعريف العلامة الرازي (اللفظ الدال على الحقيقة، من حيث إنها هي هي من غير أن يكون فيه دلالة على شيء من قيود تلك الحقيقة)، ومنها تعريف الشيخ السالمي (ما دل على شائع في جنسه على سبيل البدلية) مثل كلمة رجل، فهي صادقة على كل فرد من أفراد الرجال، لكنها لا تدل عليهم دفعة واحدة، بل تدل على كل واحد منهم على سبيل البدل، وأما المقيد، فهو ما خرج عن شيوع اللفظ بأحد القيود مثلما لو قيدنا لفظ رجل بقيد الكرم، أو الطول .... ينظر: الرازي - المحصول- ج 2 - ص 465، الزركشي - البحر المحيط - م 3، ص 3، 5، السالمي - طلعة الشمس - ج 1،

ص 75، 76.