كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية — قسم العبادات أنموذجًا طالب بن علي بن سالم السعدي

كتاب شرح النيل

الجزء ١ · صفحة ٣١١

الفصل الخامس: منهجه في الاستدلال، ونماذج من المسائل التي خالف فيها جمهور الإباضية

311

الأصوليين نقل عن بعض العلماء أن المقيد يحمل على المطلق إلغاء

للقيد.

الحالة الثالثة: اتفاق المطلق والمقيد في الحكم، واختلافهما في السبب. وفي هذه الحالة ذهب الجمهور، وبعض علماء الإباضية، ومنهم الشيخ ابن بركة إلى حمل المطلق على المقيد. وذهب بعض الإباضية، ومنهم الشيخ محمد بن محبوب، والحنفية إلى عدم الحمل، فلا يجب أن تكون الرقبة في الظهار مؤمنة.

الحالة الرابعة: اتفاق المطلق والمقيد في السبب، واختلافهما في وفي هذه الحالة اختلف العلماء إلى قولين، فذهب الجمهور، ومنهم الإباضية إلى عدم الحمل.

أكثر

الحالة الخامسة: اتفاق المطلق والمقيد في الحكم، والموضوع، لكن الإطلاق والتقيد في سبب الحكم. وفي هذه الحالة ذهب الجمهور إلى حمل المطلق على المقيد، فلا تجب الزكاة عندهم عن المملوك غير المسلم وذهب الحنفية إلى عدم الحمل فأوجبوا الزكاة عن المملوك مطلقاً. ولم أجد في كتب الأصول الإباضية حديثاً عن هذه الحالة، لكن وجدت أحد المعاصرين منهم، وهو الشيخ د. إبراهيم الكندي (معاصر) يرجح حمل المطلق على المقيد في هذه الحالة (2).

(1) ينظر: الزركشي - البحر المحيط - م 3، ص 5 - 13، أمير باد شاه - تيسير التحرير - ج 1 - ص 330 - 334، السالمي - طلعة الشمس - ج 1، ص 77 - 81، السالمي- معارج الآمال - ج 15 - ص 281، السيابي - خلفان بن جميل السيابي، فصول الأصول – ص 201، 203، الدريني - المناهج الأصولية - ص 676 - 689، الخن- ص 248 - 256.

(2) ينظر: الكندي - إبراهيم بن أحمد الكندي - الدلالات وطرق الاستنباط- ص 27.