كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية — قسم العبادات أنموذجًا طالب بن علي بن سالم السعدي

كتاب شرح النيل

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

312

كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية قسم العبادات أنموذجا

موقف شارح النيل من حمل المطلق على المقيد.

تعرض شارح النيل لبعض تطبيقات هذه القاعدة، وخلال دارستي للفروع الفقهية تبين لي أنه يرى الآتي:

:أولاً: حمل المطلق على المقيد إن اتفقا في الحكم، والسبـ، والسبب كما يدل على ذلك الفروع الآتية:

1. تقييده مطلق اليدين في قوله تعالى: فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَأَمْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم .. الآية)، بقيد الرسغين في حديث (إنا يكفيك هكذا، وضرب بكفيه إلى الأرض، ونفخ فيهما، ثم مسح بهما وجهه، وكفيه

إلى الرسغين (2))؛ لاتفاقهما في الحكم، وهو التيمم، والسبب، وهو

الحدث (3).

3. اختياره تقييد حرمة مطلق الدم، ونجاسته (4) في قوله تعالى:

(1) سورة النساء - الآية رقم (43)

(2) رواه بلفظ قريب من هذا اللفظ الربيع في مسنده في كتاب الطهارة (باب فرض التيمم والعذر الذي يوجبه) من طريق ابن عباس برقم (170)، والبخاري في صحيحه في كتاب التيمم (باب المتيمم هل ينفخ فيهما) من طريق عبد الرحمن بن أبزى برقم (338)، وفي (باب التيمم للوجه والكفين) من الطريق نفسه برقم (339)، ورواه مسلم في صحيحه في كتاب الحيض (باب التيمم) من طريق أبي موسى برقم (110، 368)، ورقم (111، 368)، ومن طريق عبد الرحمن بن أبزى برقم (112 – 368)، (113، 368). ينظر: الربيع - مسند الربيع - ج 1، ص 76، البخاري - ص البخاري-

ص 87 مسلم – صحيح مسلم - ص 160، 161.

(3) ينظر: أطفيش - شرح النيل - ج 1 – ص 393 - 394.

(4) استفيد الحكم بنجاسة الدم من هذه الآية من لفظ التحريم؛ لأن الضابط المشهور يقول كل محرم (نجس)، كما سبق في الفصل الرابع، وهو ضابط غير متفق عليه.