كتاب شرح النيل
الجزء ١ · صفحة ٣١٥الفصل الخامس: منهجه في الاستدلال، ونماذج من المسائل التي خالف فيها جمهور الإباضية
315
من المسلمين … الحديث (1) قيداً، بل وصفاً جرى مجرى الأغلب
المعتاد.
ب. احتمال عدم اطلاعهم على الحديث المقيد للسبب.
رابعاً: أما الحالات الأخرى للمطلق، والمقيد، فلم أجد له في قسم العبادات ما يدل على موقفه منها، ولا تطبيقاً يمكن أن يعتمد عليه في إثبات موقفه منها، لكن استعماله أسلوب الحصر في قوله ( … وإنما يصح هذا الحمل عندي لو كان النوع واحداً، وإن شئت فقل: لو كان السبب واحداً، والمعنى واحداً، … (3)، واعتباره حمل المطلق على المقيد إن اتفقا حكماً، وسبباً من قبيل القياس الذي يشترط أن تكون فيه علة جامعة يمكن أن يستفاد منه ظناً أنه لا يرى حمل المطلق على المقيد إن اختلفا في السبب، واتحدا في الحكم، ومن باب أولى إن اختلفا في الحكم، والسبب معاً.
(1) رواه البخاري في صحيحه في كتاب الزكاة (باب) فرض صدقة الفطر) من طريق ابن عمر برقم (1503)، ومن الطريق نفسه في صدقة الفطر على العبد وغيره من
المسلمين) برقم (1504)، ورواه مسلم في صحيحه في كتاب الزكاة (باب زكاة الفط على المسلمين من التمر والشعير) من الطريق نفسه برقم (12، 984)، وقم (16 - 984). ورواه الربيع في مسنده مطلقاً من قيد المسلمين في كتاب الزكاة (باب في النصاب) من طريق أم المؤمنين عائشة برقم (333)، ورواه البخاري مطلقاً من قيد المسلمين من طريق ابن عمر في باب صدقة الفطر على الحر والمملوك) برقم ومن الطريق نفسه في باب (صدقة الفطر على الصغير والكبير) برقم (1512)، ورواه مسلم مطلقاً من قيد المسلمين من الطريق نفسه برقم (13 - 984)، و (14 - 984)، ينظر: البخاري - صحيح البخاري - ص 293 - 294، 2، مسلم - صحيح مسلم ص 380 - 381، الربيع - مسند الربيع - ج 1، ص 136.
6 (1011)
(2) ينظر: أطفيش - تيسير التفسير - ج 4 - ص 125 (المطبعة العربية).