كتاب شرح النيل
الجزء ١ · صفحة ٣١٧الفصل الخامس: منهجه في الاستدلال، ونماذج من المسائل التي خالف فيها جمهور الإباضية
317
على لازم مقصود المتكلم بسبب اقتران الحكم بوصف لو لم يكن هو أو نظيره للتعليل؛ لما كان لذكره فائدة 3 - دلالة إشارة: وهي دلالة اللفظ
على لازم غير مقصود المتكلم) (2)
موقف شارح النيل من المنطوق، وأقسامه.
سبق أن ذكرت أنه لم يخالف أحد في حجية المنطوق؛ لأنه من أقوى أنواع الدلالات في استنباط الأحكام من الأدلة، و قد أخذ شارح النيل بالمنطوق، وعمل به غير أني لم أجد له تصريحاً في قسم العبادات بأنواع المنطوق، وتقسيماته التي يذكرها علماء أصول الفقه، لكن توجد أمثلة على بعضها في قسم العبادات من شرح النيل، منها:
1 قوله تعالى: {وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَلَكُمْ (3)، فاستفادة عدم جواز إبطال الأعمال من هذه الآية يعد من قبيل المنطوق الصريح؛ لأن اللفظ السابق وضع للدلالة على ذلك المعنى، ولأن الآية سيقت لذلك. 2. حديث (أكل كل ذي ناب من السباع، ومخلب من الطير حرام)).
(1) ينظر: الآمدي - الإحكام - م 2، ج 3، ص 61 - 66، و م 2، ج 3، ص 224 - 230، السالمي - طلعة الشمس - ج 1، ص 254 - 259، الخن - مرجع سابق – ص 138 – 144. (2) بينما يقسم الفقهاء، أو الحنفية دلالة اللفظ على الحكم إلى أربعة أقسام: 1، دلالة العبارة، وهي ما يعرف عند المتكلمين بالمنطوق الصريح، ودلالة الإيماء. 2، دلالة الإشارة، وهي نفسها دلالة الإشارة عند المتكلمين 3 دلالة النص، وهي ما يعرف عند المتكلمين بمفهوم الموافقة. 4، دلالة الاقتضاء، وهي نفسها دلالة الاقتضاء عند المتكلمين. والحنفية لا يثبتون لمفهوم المخالفة دلالة على الحكم الشرعي ينظر: أمير باد شاه تيسير التحرير - ج 1، ص 86 - 91، الخن - أثر الاختلاف في القواعد الأصولية - ص 127 - 145.
(3) سبق عزوها
(4) سبق تخريجه.