كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية — قسم العبادات أنموذجًا طالب بن علي بن سالم السعدي

كتاب شرح النيل

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

322

كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية قسم العبادات أنموذجا

(1)

القيود المعتبرة في الحكم. ويسمى دليل الخطاب ومثال ذلك قوله تعالى: ثم أتموا الصيام إلى الليل … الآية ()، فإن منطوق هذه الآية أثبت أن الصيام يكون إلى الليل، ويفهم منه أن ما بعد دخول الليل حكمه مخالف لما قبله، فلا صيام بعد دخول الليل، وهذا الحكم المفهوم نقيض الحكم المنطوق. وقد اختلف العلماء في الاحتجاج بمفهوم المخالفة، فذهب الجمهور إلى أنه حجة، وإن اختلفوا في بعض أقسامه (3)، بينما ذهب الحنفية إلى أنه ليس حجة في كلام الشارع)، والمفهوم المخالفة أقسام متعددة، منها مفهوم الشرط، والوصف، والغاية، والعدد، والحصر (ه).

موقف شارح النيل من أنواع المفهوم مع التمثيل.

عرف شارح النيل المفهوم عند شرحه لمقدمة النيل، فقال ( … و المفهوم ما يدل عليه اللفظ لا في محل النطق (6).

وذكر فروعاً فقهية استفيد حكمها من المفهوم بقسميه الموافق،

والمخالف.

(1) ينظر: الزركشي - مرجع سابق - م 3، ص 96، الدريني - فتحي الدريني - المناهج الأصولية - ص 403، الخن – مرجع سابق – ص 144.

(2) سورة البقرة - الآية رقم (187).

(3) ينظر: الأصفهاني - مرجع سابق – م 2 - ص 628 - 629، الزركشي – مرجع سابق – م 3 –

260 - 261 -

ص 96 - 97، السالمي -

(4) ينظر: أمير باد شاه - تيسير التحرير، ج 1 - ص 101.

(5) ينظر: الأصبهاني - مرجع سابق - م 2 - ص 628 - 629، الزركشي - مرجع سابق - م 3 - ص 96، السالمي - طلعة الشمس - مرجع سابق - ج 1 - ص 260.

(6) ينظر: أطفيش - شرح النيل - مرجع سابق – ج 1 – ص 65.