كتاب شرح النيل
الجزء ١ · صفحة ٣٢٨328
كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية قسم العبادات أنموذجا
الحصر هي إنما). مفهوم العدد (2).
-0
هو دلالة اللفظ الذي قيد الحكم فيه بعدد معين على ثبوت نقيضه
(1) ينظر أطفيش - شرح النيل - مرجع سابق - ج 3 - ص 218. و ينظر: المرجع السابق - ج 17 - ص 236 - 238، حيث حصر شارح النيل العمل ثواباً، وصحة، وكمالاً في النية أخذاً بحديث النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إنما الأعمال بالنيات، رواه الربيع في مسنده في (باب النية) من طريق ابن عباس برقم (1)، ينظر: الربيع - مسند الربيع - ج 1، ص 23، ويفهم من الحديث مخالفةً عدم حصول ذلك في العمل الخالي من النية.
(2) اختلف القائلون بحجية مفهوم المخالفة في حجية مفهوم العدد إلى قولين، أولهما أنه حجة، وهو المنقول عن الإمام الشافعي، وجمع من أتباع مذهبه، وهو رأي الشيخ السالمي، ونسبه للإباضية، والثاني أنه ليس حجة، وهو قول إمام الحرمين، وصاحب الهداية من الحنفية، وهناك تفصيل لبعض الأصوليين منهم الإمام الرازي، خلاصته أن العدد لا يدل بذاته على حكم في العدد الزائد عن العدد الذي قيد به الحكم، ولا في العدد الناقص، وإنما قد يدل بواسطة القرائن الخارجية على الحكم في الزائد، أو الناقص، ومن القرائن: 1، أن يكون العدد الذي قيد به الحكم علة لذلك الحكم، وفي هذه الحالة يثب الحكم في العدد الزائد، وينفى عن العدد الناقص؛ لثبوت العلة في الزائد، وانتفائها في الناقص، مثل القلتين في الحديث، فحكم القلتين يثبت للثلاث، والأربع … ، ولا يثبت للقلة؛ لأن علة كم، وهي القلتان ضمن الثلاث، والأربع، وليست ضمن الواحدة.
2، أن يكون الحكم الذي قيد به العدد تحرياً، أو كراهة، وفي هذه الحالة يثبت الحكم الذي قيد به العدد في الزائد، وأما العدد الناقص، فيكون الحكم مسكوتاً عنه، مثل كراهة غسل أعضاء الوضوء أربع مرات، فإنه يدل على ثبوت الكراهة في الخمس، والست بطريق الأولى، وأما ما نقص عن الأربع، فلا يعلم حكمه من اللفظ، بل هو مسكوت
عنه.
، أن يكون الحكم الذي قيد به العدد إيجابا، أو ندباً، أو إباحة، وفي هذه الحالة، يثبت الحكم الذي قيد به العدد في الناقص، والزائد يكون مسكوتاً عنه، مثل إيجاب خمس صلوات يدل على وجوب الأربع، والثلاث … ، ولا يدل على إيجاب ما زاد على الخمس، فحكم الزائد مسكوت عنه. ينظر: الرازي - محمد بن عمر الرازي - المحصول - ج 1، ص 331 - 331، الزركشي - البحر المحيط، مرجع سابق - م 3 - ص 123 - 125، السالمي - طلعة الشمس - ج 1، ص 263 – 264، أبو النور – مرجع سابق – ص 93 – 96.
-