كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية — قسم العبادات أنموذجًا طالب بن علي بن سالم السعدي

كتاب شرح النيل

الجزء ١ · صفحة ٣٤٦

346

كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية قسم العبادات أنموذجا

على طلب الوطء من الزوجة واستدعائه بالخطبة، فهي في اللغة طلب

الزواج. الاعتراض الثاني:

المراد في الحديث الإخبار عن حال المحرم، فلاشتغاله بنسكه لا يتسع زمانه لعقد النكاح، وليس المراد النهي). ورد هذا الاعتراض بأن الرواية الصحيحة بكسر الحاء على معنى النهي لا على حكاية الحال، وقصة أبان في منع عمر بن عبيد الله من العقد، وإنكاره لذلك وهو

راوي الحديث – دليل على أن المراد من الحديث النهي لا الإخبار (3). وأقول: إن هذا الرد يمكن أن يعترض عليه بأننا لا نسلم أن الرواية الصحيحة جاءت بصيغة النهي؛ لأن الحديث ورد عند الإمام مسلم برفع ينكح، ويُنكح … )، على معنى الإخبار والذي يظهر لي أن الجواب عن الاعتراض السابق بما يلي: إن الحديث ورد بأكثر من صيغة؛ إذ ورد بصيغة النفي، وبصيغة النهي، وجاءت صيغة النهي بلفظ (لا ينكح المحرم … )، وبلفظ (نهى رسول الله صلى الله عليه سلم … )، وجميع تلك الصيغ تدل على النهي، فأما دلالة (لا ينكح المحرم … ) بكسر الحاء، و (نهى رسول الله صلى الله عليه سلم … )، على النهي، فواضحة، وأما دلالة (لا ينكحُ .... بالرفع على النهي، فلأن الصيغة هنا نهي

(1) ينظر: ابن فارس - معجم مقاييس اللغة - مادة (خطب) - ص 304 (2) ينظر: العظيم آبادي، محمد أشرف العظيم آبادي - عون المعبود - ج 5، ص 155، السالمي - شرح الجامع - ج 3، ص 30.

6100

(3) ينظر العظيم آبادي عون المعبود - ج 5، ص 155، السالمي - شرح الجامع - ج 3، ص 30

(4) ينظر تخريج حديث (لا ينكح المحرم … ) السابق ذكره