كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية — قسم العبادات أنموذجًا طالب بن علي بن سالم السعدي

كتاب شرح النيل

الجزء ١ · صفحة ٣٥٧

الفصل الخامس: منهجه في الاستدلال، ونماذج من المسائل التي خالف فيها جمهور الإباضية

357

هذا، وذكر المعانعون بعض الآثار من أقوال الصحابة، وأفعالهم تدل على أنهم يرون منع زواج المحرم، وتزويجه، وهي آثار ثابتة (1)

منها:

1. عن داود بن الحصين أن أبا غطفان بن طريف المري أخبره: أن أباه

طريفاً تزوج، وهو محرم، فرد عمر بن الخطاب نكاحه (2).

2. روي ابن حزم عن علي بن أبي طالب أنه قال: ( … المحرم إن نكح نزعنا منه امرأته (3).

عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول: لا ينكح المحرم، ولا يخطب على نفسه، ولا على غيره (4).

ويمكن أن يعترض على هذا الدليل بأنه رأي صحابي، ورأي الصحابي مختلف في حجيته، ومذهب الأكثر أنه ليس حجة (ه)، خاصة إذا خالفه غيره من الصحابة، فضلاً عن أنه معارض لحديث ابن عباس

الصحيح.

(1) وقال الحافظ ابن حجر: ( … وقد ثبت أن عمر، وعلياً وغيرهما من الصحابة فرقوا بين محرم نكح، وبين امرأته و لا يكون هذا إلا عن ثبت). ينظر: ابن حجر – فتح الباري

- ج 9، ص 207.

321 - 320،1

(2) ينظر: مالك - الموطأ، ج 1، 20

(3) ينظر: ابن حزم - المحلى - ج 7، ص 133.

(4) ينظر: مالك - الموطأ، ج 1، ص 321، و الشافعي - الأم - ج 5، ص 260 - 261. (5) ينظر: المبحث الأول من هذا الفصل موقف شارح النيل من قول الصحابي.