كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية — قسم العبادات أنموذجًا طالب بن علي بن سالم السعدي

كتاب شرح النيل

الجزء ١ · صفحة ٣٦٠

360

كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية قسم العبادات أنموذجا

ج- إن المحرم لو راجع مطلقته في عدتها، لكان فعله صحيحاً عند المانعين، والرجعة سبب يحل الوطء به، مثل النكاح.

واعترض على هذه الأقيسة بأنها أقيسة في معارضة السنة، فلا يعتد بها؛ لأن الشرع ورد بالنهي عن النكاح حال الإحرام، وما ذكر من البيع والشراء، وبقاء النكاح بين المحرم، وزوجه بعد الإحرام، ومراجعة المحرم لزوجته حال الإحرام كل ذلك ليس نكاحاً، حتى

(2)

يمنع).

6

وأقول: إن القائلين بجواز مراجعة المحرم لمطلقته في عدتها هم أكثر المانعين المالكية (3)، والشافعية)، والإمام أحمد في رواية، وهو مشهور مذهب الحنابلة)، وابن حزم الظاهري)، الإمامية، والزيدية). ولا يجيز الرجعة حال الإحرام الإباضية القائلون بمنع النكاح، والخطبة)،

(1) تنظر هذه الأقيسة في: السرخسي - المبسوط - م 2، ج 4، ص 191، ابن الهمام - شرح فتح القدير - ج 3، ص 224، 225

(2) ينظر: النووي - المجموع - ج 7، ص 257، ابن حجر – فتح الباري - ج 4، ص 64.

(3) ينظر: مالك - الموطأ - ج 1، ص 321.

(4) ينظر: الشافعي - الأم - ج 5، ص 262.

(5) ينظر: ابن قدامة - الشرح الكبير للمغني - ج 3، ص 314، المرداوي، الإنصاف في معرفة

الراجح من الخلاف - م 3، ص 445.

(6) ينظر: ابن حزم المحلى - ج 7، ص 133.

(7) ينظر الكركي - جامع المقاصد في شرح القواعد - ج 3، ص 179.

(8) ينظر: مفتاح - شرح الأزهار - م 4، ص 226.

(9) ينظر: الكندي، بيان الشرع - ج 204، أبو بكر - المصنف - ج 8، ص 126، الشقصي، منهج الطالبين - ج 7، ص 53، السالمي - جوهر النظام - ج 1، ص 141