كتاب شرح النيل: المؤلف والمصادر والمنهجية — قسم العبادات أنموذجًا طالب بن علي بن سالم السعدي

كتاب شرح النيل

الجزء ١ · صفحة ٣٦١

الفصل الخامس: منهجه في الاستدلال، ونماذج من المسائل التي خالف فيها جمهور الإباضية

361

وبعض الشافعية)، والإمام أحمد في الرواية المشهورة، وبعض الحنابلة). ودليل من أجاز الرجعة حال الإحرام، أن الرجعة في العدة ليست نكاحاً؛ لأنها امرأته ترثه، ويرثها، ولا تحتاج إلى عقد، ولا إلى صداق، ولا إلى إذن ولي، ولا زوجة (3).

ولعل دليل من لم يجز الرجعة أن الرجعة سبب يحل به الوطء، بعد أن كان ممتنعاً بسبب الطلاق، فهو يشبه العقد حال الإحرام، وإن كان لا يشترط فيه رضا المرأة، ووليها، فعلى هذا لا يَرِدُ الدليل (ج) على المانعين من مرجعة المحرم مطلقته حال العدة، ويرد على المجيزين للمراجعة، لكن سبق، ردهم و اعتراضهم على هذا القياس. د - إن السلطان يجوز له التزويج، وهو محرم بسبب الولاية العامة،

فيجوز كذلك للولي بسبب الولاية الخاصة.

(1) ينظر النووي، المجموع - ج 7، ص 252.

(2) ينظر: ابن قدامة - الشرح الكبير للمغني - ج 3، ص 314، المرداوي – الإنصاف – م 3،

ص 445.

(3) ينظر: الشافعي - الأم - ج 5، ص 262، ابن حزم - المحلى - ج 7، ص 133، ابن عبد البر - الاستذكار - ج 11، ص 265.