قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

في قوله "يا صالح يتنا" ساكنة قبلها كسرة، فكما لم تقلب الياء الساكنة التي قبلها ضمة واوا، كذلك يلزمه ألا يقلب الواو التي قبلها كسرة ياءً، فيقول: يا غُلام

يجل.

وخبّرني أبو بكر عن أبي العباس أن أبا عثمان قال: لا يلزم أبا عمرو ما لزمه من قوله: (يا غُلام وجَل)؛ لأنه لما قرأ "يا صالحُ يتنا" أشم الضمة وترك الياء الساكنة بعدها قياسًا على قول من قال: قِيلَ، وسِيقَ فإلى هذا ردّ قراءته، وعليه

قياسها.

فأما (يا غُلامِ وجَل)، فليس له في الكلام نظير فيرد إليه ويقاس عليه، فأبو عمرو في هذه القراءة ماض على أصله في (يُومنون)، والمقصود في قوله (على أصله) هو أصله في تخفيف الهمز))

ثم قال: «قرأ يا صالح يتنا) لما حذف همز الوصل ترك الياء التي انقلبت عن فاء الكسرة التي هي من الإتيان لاجتماع، همزتين، ولم يحقق الهمزة، ولكنه تركها على ما كانت تكون عليه من القلب في أنتِنَا [الأعراف: 77]، وإن كان قبلها ضمة، وهو لا يشبع الضمة لكن يشمّها، فهذا على قياس قراءته (يومنون) ومن حقق الهمزة في (يُؤمنون) لزمه أن يحقق هنا، فيقول: يصلِحُ أَنْتِنَا [الأعراف: 77]

(1) أبو علي، الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي (ت: 377 هـ) التعليقة على كتاب سيبويه، تحقيق: عوض بن محمد القوزي، ط 1، 1410 هـ، 1990 م 4/ 123.