قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

والجواب عن الأول: أن اختلاف الوجوه الإعرابية لاختلاف القراءات أمر لا إشكال فيه من حيث المبدأ ما لم يؤد إلى تعارض النصوص، وقد تحمل الآية

الواحدة على معاني عدة كلها مقصودة، وهذا من بلاغة الكلمة القرآنية. وأما الثاني فضعيف؛ لأن الله يقسم بما يشاء، وقد أقسم بالشمس والقمر وغيرهما مما لا يجوز للإنسان المكلف أن يقسم به، فيجوز أن يقسم بالأرحام كما

أقسم بالشمس والقمر وغيرهما، وقيل تقديرها ورب الأرحام.

وأعربها آخرون بأنها جرت بياء مقدرة غير الملفوظ بها، وتقديره وبالأرحام، فحذفت لدلالة الأولى عليها. والصواب أنها معطوفة على الضمير المجرور (به) دون إعادة حرف الجر وهي لغة صحيحة فصيحة لها شواهدها كما

سيأتي.

السبب الثاني: مذهبه النحوي الذي بنى عليه رد القراءة غير متفق عليه بين النحويين؛ فقد ذهب إلى جواز العطف على الضمير المجرور جماعة من المحققين ومنهم يونس بن حبيب والأخفش، وابن مالك، وأبو حيان، وعليه الكوفيون".

(1) الأنباري، الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين 2/ 382. (2) ينظر: ابن الناظم محمد بن محمد بن مالك بدر الدين (ت: 686 هـ) شرح ابن الناظم على ألفية ابن مالك تحقيق محمد باسل عيون السود دار الكتب العلمية، ط 1،