قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

وقول مسكين الدارمي:

هَلًا سألت بِذِي الجَمَاجِمِ عَنْهُمُ *** وأبي نُعَيْمٍ ذِي اللَّوَاءِ الْمُحْرِق

أبي نعيم مجرور؛ لأنه معطوف على الضمير المجرور في (عنهم).

(1)

وقد أجاب عنها البصريون بأجوبة لا تعنينا الآن فليس الباحث بصدد التفصيل في المسألة، ولكن يكفي أن نثبت أن لهذه القراءة وجها عند العرب قال به جمع من النحويين الكبار، ولا شك أن كتاب الله مقدم على كلام غيره، فلا يمكن القول بتضعيف قراءة متواترة لها شواهدها الكثيرة من كلام العرب.

قال أبو حيان: «وما ذهب إليه أهل البصرة وتبعهم فيه الزمخشري وابن عطية: من امتناع العطف على الضمير المجرور إلا بإعادة الجار، ومن اعتلالهم لذلك غير صحيح، بل الصحيح مذهب الكوفيين في ذلك وأنه يجوز. وقد أطلنا الاحتجاج في ذلك عند قوله تعالى: ﴿وَكُفْرٌ بِهِ وَالمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: 217] وذكرنا ثبوت

(1) البيت من الكامل، وهو بلا نسبة، ينظر الأنباري، عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله الأنصاري أبو البركات (المتوفى: 577 هـ) الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين: البصريين والكوفيين، المكتبة العصرية، ط 1، 1424 هـ، 2003 م (2/ 381)، ابن

6

مالك، شرح التسهيل 3 (377)، ناظر الجيش تمهيد القواعد (7 3500)

(2) ينظر: الأنباري: الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين، 65، مسألة: هل يجوز العطف على الضمير المخفوض 2/ 379.