قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

کا

المجرور في قولهم (هذا جُحرُ ضبٌ خَرِب) ومقولة الأخفش هذه تنقض دعوى

الإجماع على تلحين هذه القراءة.

ونلاحظ أن القُطب لم يتعرض لهذه القراءة بالتضعيف مع تعرض كثير من المفسرين لها، وهذا يؤكد أن القُطب سار في غالب منهجه على تجنب الطعن في

القراءات، وسيأتي الكلام حول ذلك بإذن الله.

ثانيًا: توجيه القراءات نحويًّا صرفيًا، ومن ذلك:

1 - قوله: «وقرأ أبو حنيفة ملك بفتحها وفتح الكاف على أنه فعل ماض … وقرأ مالكا بالألف والنصب والتنوين، ونصب يوم على المفعولية أو الظرفية على ما مر آنفًا، ومالكا في هذه القراءة حال أو مفعول لمحذوف تقديره: أمدح أو أخص أو أعني، قيل: أو منادى بمحذوف على أنه متصل بما بعده، أي مالك يوم الدين إياك نعبد كأنه قيل: إياك نعبد يا مالك يوم الدين، وقرأ مالك بالألف والرفع والتنوين ونصب اليوم على ما مرَّ، ومالك بالألف والرفع والإضافة لليوم، وملك بدون ألف وبالرفع والإضافة، وهاتان القراءتان خبر لمحذوف، أي هو مالك أو ملك، وقرأ أبو هريرة مالك بالألف والنصب والإضافة، وقرأ بدون ألف وبالنصب على ما مرَّ فيه.

(1) أطفيش هميان الزاد (1 (142)، ينظر: الخطيب، معجم القراءات (1/ 8 - 13).

123