قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

ثالثًا: الترجيح بين القراءات، وهذا قليل مقارنة بما سبق من توجيهه للقراءات ومن ذلك:

1 - قوله: «وقرئ قوله مَن رَيهِمْ} [البقرة: 5] بثلاث قراءات: الفك، وإدغام النون في الراء إدغامًا صريحًا بإبدالها راء صريحة وإدغامها فيها، والثالثة الإبدال غير الصريحة والإدغام مع إبقاء بعض النون في الخيشوم، والجمهور على الثانية وبهذا نأخذ».

2 - قوله: «قرأ حمزة وحفص لَيْسَ الْبِرُّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ} [البقرة: 177] بنصب

(1) أطفيش هميان الزاد (1 (227). يتكلم القطب عن الإدغام في اللام والراء بغنة أو من غير غنة، إذ فيها خلاف، قال الشاطبي: منها حرفان بلا غنة وهما اللام والراء نحو: فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا [البقرة: 24]، ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 2] مِن رَّبِّهِمْ [البقرة: 5] ثَمَرَةِ رِزْقًا) [البقرة: 25] هذا هو مذهب الجمهور من أهل الأداء والجلة من أئمة التجويد، وهو الذي عليه العمل عند أئمة الأمصار في هذه الأعصار، وهو الذي لم يذكر المغاربة قاطبة وكثير من غيرهم سواه … وذهب كثير من أهل الأداء إلى الإدغام مع إبقاء الغنة، ورووا ذلك عن أكثر أئمة القراءة كنافع، وابن كثير، وأبي عمرو، وابن عامر، وعاصم، وأبي جعفر، ويعقوب، وغيرهم وهي رواية أبي الفرج النهرواني عن نافع وابن كثير، وأبي عمرو، وابن عامر نص على ذلك أبو طاهر بن سوار في المستنير. ينظر: ابن الجزري، النشر في القراءات العشر (2/ 23)، والخطيب، معجم القراءات (1/ 33).

127