قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ١٢٨قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
البر انتهى بتصرف. وإن قلت: أي القراءتين أقوى؟ قلت: يدل كلام ابن هشام أن قراءتهما أقوى؛ لأن في رفع البر الإخبار بما هو بمنزلة الضمير عما دونه في التعريف. قال: واعلم أنهم حكموا لـ «أنَّ» و «أن» المقدرتين بمصدر معرف بحكم الضمير، ولذا قرأ السبعة: مَا كَانَ حُجَتَهُمْ إِلَّا أَن قَالُوا [الجاثية: 25] بالنصب،
والرفع ضعيف انتهى
(1)
- قوله: «قرأ الحسن البصري الْحَمْدُ للهِ} [الفاتحة: 2] بكسر الدال توفيقا بينه وبين اللام بعده، وإن شئت فقل: اتباعًا بمعنى توفيقا وتجنسًا لها، وقرأ إبراهيم ابن أبي عبلة: الْحَمْدُ للهِ} [الفاتحة: 2] بضم اللام اتباعًا للدال، وهي أولى من التي قبلها؛ لأن الإعراب أشرف فهو أحق أن يتبعه غيره، وضمة الدال إعراب فأتبعت لها حركة اللام، ولأن الدال سابقة فحق لها أن تأخذ ما لها».
رابعا: تضعيف القراءات:
لم يكن القطب من المكثرين في تضعيف القراءات، بل هو كما تقدم معنا يتأول ما خالف منها السماع المشهور، ونجده أحيانا يدافع عن القراءة في وجه من ومن ذلك قوله: وقرأ أبي وابن مسعود والأعمش: إلا قليلا [البقرة:
ضعفها،
(1) أطفيش هميان الزاد (2 (475)، وينظر: الخطيب، معجم القراءات (1/ 239 -
(240 (،) 8/ 468
(2) أطفيش هميان الزاد (1 (120، 121)، ينظر الخطيب، معجم القراءات (1/ 3 - 5).