قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

قليلًا، ومن ذلك:

1 - قوله: «وقرأ ابن كثير ويعقوب والسوسي عن أبي عمرو أرنا} [النساء: 153] بإسكان الراء، إما على التخفيف ونيَّة الجزم، أو شبه الجزم وهو حذف الياء، وإما على لغة من يعرب الأسماء المنقوصة على العين، وحذف اللام، كما قرئ وَلَهُ [الرحمن: 24] بضم الراء، وكلتا اللغتين ضعيفة، ولا سيما هنا، فإن فيه إجحافًا؛ لأن عين الكلمة محذوفة بعد نقل حركتها للراء قبلها وهي همزة، ولام الكلمة محذوفة وهي الياء يدل عليها الكسرة الباقية من الهمز، فإذا حذفت الكسرة ازداد الإجحاف بحذفها، ولا سيما أن فيها تلويحا للهمزة؛ لأنها منها، ودلالة على الياء».

والقطب هنا يخالف المنهج الذي سار عليه في تفسيره من عدم التعرض للقراءات خصوصا المتواترة وربما يعتذر له أنه لم يتعرض للقراءة بل للتأويل النحوي التي تأولت به القراءة في اللغتين المذكورتين، ومع ذلك فهذا لا يعفي القُطب من مسألة تضعيف قراءة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم نقلها القراء والمفسرون، وكان الأولى في حقه الوقوف والتسليم للقراءة.

وقد يعتذر للقطب أنه أراد تضعيف اللغة لا تضعيف القراءة فتخرج القراءة

(1) أطفيش هميان الزاد (2 (332، ينظر: الخطيب، معجم القراءات (2/ 190)، (9/

(258،257