قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ١٣١

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

على غير هذه اللغة وعلى كل حال يُجاب عن تضعيف هذه اللغة بأجوبة ثلاثة: الأول: أنها قراءة متواترة قطعية والأصل أن السماع مقدم على القياس، وأعلى السماع كتاب الله تعالى، وقد وردت لغة الإسكان في غير هذا الموضع في كتاب الله، ومن ذلك قراءة حفص في قوله تعالى ﴿وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ﴾ [النور: 52] بِسُكُونِ

القاف، وأصلها (ويتَّقِه) والقافُ متحركة، سُكِّنَتْ للتخفيف.

الثاني: لغة الإسكان هنا من باب التخفيف وهي لغة مسموعة عن العرب

ومن ذلك

قول الشاعر:

أَرْنَا إِدَاوَةَ عَبْدِ اللَّهُ نَمْلَؤُهَا *** مِنْ مَاءِ زَمْزَمِ إِنَّ القَوْمَ قَدْ ظَمِنُوا

وقول العذافر الكندي رجزا):

قَالتْ سُلَيْمَى اشْتَرْ لَنَا سَوِيقا *** وهَاتِ خُبزَ البرِّ أَوْ دَقِيقَا

لَوْ كُنْتُ يَا سَلْمَى لِذَا مُطِيقا *** مَا كَانَ عَيْشِي عِنْدَكُمْ طَمِيقَا

(1) ينظر: الخطيب، معجم القراءات (291/ 6).

(2) البيت من شواهد القرطبي في الجامع لأحكام القرآن 2/ 117، وينظر: أبو حيان،

11

البحر المحيط، 1 561، " السمين الحلبي، الدر المصون /2/ 119 ولم يُنسب لقائل.

(3) ينظر: السيرافي، شرح كتاب سيبويه (1 (223)، والزبيدي، تاج العروس (25/ 218)، وابن منظور، لسان العرب (6 25).