قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ١٣٧قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
قياس. قال الفراء: واحد الأحاديث أُحْدوثَةٌ، ثم جعلوه جمعا للحديث". ويُقال: وَكَانَ ذَلِكَ فِي حِدْثانِ أَمر كَذَا، أَي في حدوثه، أخذ الأمر بحِدْثانه وحداثته، أي بأوله وابتدائه، وحَدَثانُ الدَّهْر وحوادثه: نوبه وَمَا يحدث مِنْهُ، وَاحِدهَا حَادث، والخُدُوثُ: كونُ شَيْءٍ لم يَكُنْ، وَأَحْدَثَهُ اللَّهُ فَهُوَ مُحدَتْ، وحَدِيثُ،
وَكَذَلِكَ اسْتَحْدَثَهُ.
ثانيا: الحديث اصطلاحًا:
يعتمد الكلام حول تعريف الحديث عند أهل الاصطلاح على تحديد نوع الحديث، رواية أو دراية فهناك أقسام منها ما يكون بالنظر إلى طرق روايته، كالمتواتر والمشهور والغريب ونحو ذلك، ومنها ما يتعلق بصحته من عدمها، كالصحيح والضعيف والمنكر والمضطرب والموضوع، ومنها ما يتعلق باتصال سنده وعدم اتصاله كالمسند والمنقطع والمقطوع والمعضل، وعموما فإن أهل الحديث والسير يعنون في معنى الحديث كل ما أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل
(1) الجوهري، الصحاح مادة (حدث) (1/ 278).
(2) ينظر: ابن منظور، لسان العرب، باب الثاء فصل الحاء المهملة (2/ 131)، ابن سيده، علي بن إسماعيل بن سيده المرسي (ت: 458 هـ) المحكم والمحيط الأعظم، تحقيق: عبد
الحميد هنداوي، دار الكتب العلمية، بيروت ط 1، 1421 هـ، 2000 م (3/ 252).
137