قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

(1)

الثاني: يرى ابن الضائع أن ابن خروف" سبق ابن مالك في الاحتجاج

بالحديث وأكثر منه حيث قال: وابن خروف يستشهد بالحديث كثيرًا، فإن كان على وجه الاستظهار والتبرك بالمروي فحسن، وإن كان يرى أن من قبله أغفل

(3)

شيئًا وجب عليه استدراكه، فليس كما رأى. ويبدو أن ابن الضائع لا يقطع

بذلك، فذكر احتمالين لصنيع ابن خروف كما يظهر من النص.

الفريق الثاني وهم القائلون: إن الاحتجاج بالحديث في النحو أمر موجود مع

وہ

النحاة الأوائل وليس مُحدَثًا بعدهم، واختلفوا في أوّل من احتج به:

فيلمح الدكتور عثمان فكي إلى أنَّ سيبويه احتج بالحديث في النحو ولم يقطع بهذا الاحتمال، وذلك في ثلاثة أحاديث، حيث قال: «لكني أردت أن أثبت أن

(1) أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن يوسف الإشبيلي الكتامي، عُرِفَ بابن الضائع، نحوي أندلسي من إشبيلية، توفي 680 هـ، من كتبه: شرح كتاب سيبويه»، و «شرح الجمل للزجاجي»، ينظر: السيوطي، بغية الوعاة (2/ 204). (2) ابن خروف، هو علي بن محمد بن علي بن محمد نظام الدين، أبو الحسن ابن خروف الأندلسي النحوي، كان إمامًا في العربية، محققًا مدققا، ماهرًا مشاركًا في الأصول، من مصنفاته: شرح سيبويه وشرح الجمل، توفي سنة 609 هـ، ينظر: السيوطي، عبد الرحمن أبو بكر (ت: 911 هـ) بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة، تحقيق: محمد أبو الفضل

إبراهيم، المكتبة العصرية لبنان صيدا، د. ط (2/ 203).

(3) السيوطي، الاقتراح في أصول النحو (ص 86).

142