قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الكتاب قد اشتمل على ثلاثة أحاديث، وإن لم يسقها سيبويه سياق الأحاديث، فهل يمكن أن نعتبر سيبويه ممن يقبلون الاستشهاد بالحديث، وإن كان يحتاط

ويتشدد، ويتحفظ في روايته وقبوله أساسًا من أساس الاستشهاد، لست أقطع

و

بهذا، فليكفني أن أُثبت هذه الأحاديث التي رأيتها في الكتاب».

بينما يرى الدكتور عبد الفتاح شلبي: أنَّ أبا علي الفارسي سابق لابن خروف والسهيلي وابن مالك في الاحتجاج بالحديث، وقد كان منصفا حين لم يجزم بأنه أول من احتج بالحديث النبوي، حيث قال: «ولستُ أزعم هنا أن صاحبي أوَّل من اعتمد على الأحاديث في الاحتجاج اللغوي والنحوي والصرفي لست أزعم ذلك؛ لأن هذه قضية عريضة تستلزم استقصاء آثار النحاة الذين سبقوا أبا علي، ولكني أكتفي بتقرير أنَّ أبا علي سبق ابن خروف في الاحتجاج بالحديث، والاستشهاد في مسائل اللغة والنحو والصرف، وأرى أنَّ ابن خروف قد تأثر بأبي علي إذ كان نسبه العملي موصولا به، فقد تتلمذ على الخِدَبَّ وكان أجلَّ مَن أخذ عنه الخِدَبّ، والخِدَبّ هذا هو ابن طاهر أبو بكر محمد بن أحمد، وكان للخِدَبٌ

6

(1) بابکر، عثمان فكي الاستشهاد في النحو العربي، رسالة ماجستير بكلية دار العلوم، قسم النحو والصرف والعروض، 1969 م ص 157).

143