قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ١٤٦قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
يعود
2 - التحرز الديني من النحاة؛ خوف الخطأ في نقل الحديث، وهذا التحرز لأسباب أهمها ظهور الكذب والوضع في بعض رواة الحديث، والنحاة في غالبهم غير متخصصين في تمحيص هذه الروايات، فكان الأحرى بهم التوقف عن نقلها والاحتجاج بها؛ لذلك عندما احتج بعضهم بأحاديث قليلة كسيبويه لم ينص على أنها أحاديث يرويها عن النبي، ولربما كان من علامات ذلك وأماراته أن الاحتجاج بالحديث النبوي كثُر مع بعض النحاة الذين كان لهم اهتمام بالحديث كابن مالك.
6
- شيوع النقل بالمعنى عند الرواة: فيبقى النظر هل قال النبي هذا اللفظ أو هو من تصرُّف الرواة الذين يمتدّ بهم سند الحديث - عند جملة منهم- إلى ما بعد عصر الاحتجاج؟ وليس هذا بعذر مانع؛ لأن مِن كُتب الحديث ما كُتب في عصر الاحتجاج.
السؤال الثاني: ما مذاهب النحويين في الاحتجاج بالحديث النبوي؟ اختلف النحاة في جواز الاحتجاج بالحديث النبوي في النحو إلى ثلاثة
مذاهب
الأول: منع الاحتجاج بالحديث الشريف في النحو، وعليه ابن الضائع، وأبو
حيان.
(1) البغدادي، خزانة الأدب (1/ 10).
146