قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

العرب؛ فأنت ترى الكم الكبير من كتب الرجال والعلل، والجرح والتعديل التي سطرها العلماء خدمة للسنة المطهرة؛ لضبط نقلها مما لم يسطره النحاة لخدمة الشاهد النحوي، فكيف نقبل نقل النحاة لكلام العرب مع اختلافه ولا نقبل من المحدثين نقلهم لألفاظ أقوال النبي، فلا غرر إن قلنا: إنَّ علماء الحديث اعتنوا بضبط نقل السُّنة، ووضعوا لنقلها وروايتها شروطًا تفوق شروط النحاة في نقل كلام العرب بدرجات كبيرة.

ه - إن من الأحاديث ما كتب في عهد النبي فقد كان بعض الصحابة يكتبون الحديث، ثم نهاهم النبي كي لا يختلط بالقرآن، ثم أذن لهم في ذلك،

وممن كان يكتب علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وأنس بن

أمثلة ذلك:

مالك، وغيرهم، ومن 1 - صحيفة علي بن أبي طالب، وهي صغيرة، فعند البخاري عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن علي ه قال: ما عندنا شيء إلا كتاب الله، وهذه الصحيفة عن النبي: «المَدِينَةُ حَرَمٌ، مَا بَيْنَ عَائِرٍ إِلَى كَذَا، مَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَالمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ، وَقَالَ: ذِمَّةٌ المُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهَ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ، وَلاَ عَدْلٌ، وَمَنْ تَوَلَّى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهَ

ه

100