قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

20

وَالمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ، وَلاَ عَدْلٌ.

شي

2 - صحيفة عبد الله بن عمرو، فعن عبد الله بن عمرو، قال: كنت أكتب كل ء أسمعه من رسول الله أريد حفظه فنهتني قريش وقالوا: أتكتب كل شيء تسمعه ورسول الله بشر يتكلم في الغضب والرضا؛ فأمسكت عن الكتاب فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأومأ بأصبعه إلى فيه، فقال: «اكْتُبْ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ.

السبب الثاني لعدم احتجاجهم بالحديث في النحو: أن كثيرًا من الرواة كانوا من الأعاجم الذين لا يحسنون، الفصحى، وقد فشت العجمة في ذلك الزمن، فكيف نثق بصحة نقلهم عن النبي؟ وهو ما نص عليه أبو حيان فقال: «الأمر الثاني: أنه وقع اللحن كثيرًا فيما روي من الحديث؛ لأن كثيرًا من الرواة كانوا غير عرب، ولا يعلمون لسان العرب لصناعة النحو، فوقع اللحن في كلامهم، وهم لا يعلمون ذلك، وقد وقع في كلامهم وروايتهم غير الفصيح من لسان العرب، غير شك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أفصح الناس، فلم يكن ليتكلم إلا بأفصح اللغات، وأحسن التراكيب وأشهرها وأجزلها، وإذا تكلم بلغة غير لغته فإنما يتكلم بذلك مع أهل تلك اللغة على طريق الإعجاز وتعليم الله ذلك له من غير

(1) أخرجه البخاري: كتاب فضائل المدينة، باب حرم المدينة (1870). (2) أخرجه أبو داود كتاب العلم، باب في كتاب العلم (3646).