قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ١٧١قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَرَدَّمِ *** أَمْ هَلْ عَرَفْتِ الدَّارَ بَعدَ تَوَهُم
يقول: إن الشعراء لم يغادروا شيئًا إلا فطنوا له".
الشعر اصطلاحًا:
اختلفت عبارات العلماء الأوائل في تعريف الشعر ومن ذلك:
قول ابن طباطبا" في تعريفه كلامٌ منظومٌ بَان عَن المنثور الَّذِي يَسْتعملُهُ النَّاس في مخاطباتهم بمَا خُصَّ بِهِ من النَّظم الَّذِي إِنْ عُدِل بِهِ عَن جِهَتِهِ تَجَتْهُ الْأَسْمَاعُ
وفَسَدَ على الذَّوْق. ونَظْمُهُ معلوم محدود».
فهو يرى أن الشعر يعتمد على النظم فهو كلام كغيره من النثر إلا أن الفرق بينهما أن النثر لا ينظم بخلاف الشعر، فهو كلام منظوم له جهته التي لا يُعدل
(1) البحر من الكامل، ينظر: ديوان عنترة، تحقيق ودراسة محمد سعيد مولوي، المكتب الإسلامي (ص 182).
(2) ابن فارس معجم مقاييس اللغة (3 194).
(3) هو: محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم طباطبا، أبو الحسن، عالم، أديب، شاعر ولد، بأصبهان وتوفي بها 322 هـ من أشهر تصانيفه: عيار الشعر، ينظر:
الصفدي، الوافي بالوفيات (572، الحموي، معجم الأدباء (2310/ 5).
(4) طباطبا، محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم، أبو الحسن (المتوفى: 322 هـ) عيار الشعر، تحقيق: عبد العزيز بن ناصر المانع، مكتبة الخانجي، القاهرة (ص 6).
171