قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ١٧٢قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
عنها، وقد قسَّم بعض العلماء كلام العرب إلى منظوم و منثور، وهم يريدون بذلك أن الشعر هو الكلام المنظوم، ومن أولئك ابن رشيق القيرواني حيث قال: «كلام العرب نوعان منظوم و منثور. ولكل منهما ثلاث طبقات: جيدة، ومتوسطة، ورديئة، فإذا اتفقت الطبقتان في القدر، وتساوتا في القيمة، ولم يكن لإحداهما فضل على الأخرى كان الحكم للشعر ظاهرًا في التسمية؛ لأن كل منظوم أحسن من كل منثور من جنسه في معترف العادة».
وعرفه ابن سينا بقوله: الشعر هو كلام مخيل مؤلف من أقوال موزونة متساوية وعند العرب مقفاة».
ونلاحظ أنه ربط بين الخيال والكلام ولعله أراد ما يوجد من مبالغات الشعراء والأساطير التي تروى أو ما يريدونه من التصوير في التشبيهات
(1) ابن رشيق، أبو على الحسن القيرواني الأزدي (المتوفى: 463 هـ) العمدة في محاسن الشعر وآدابه، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد دار الجيل طه، 1401 هـ، 1981 م (1/
(19
6
(2) الفن التاسع من الجملة الأولى من كتاب «الشفا»، ابن سينا، ضمن كتاب فن الشعر لأرسطو، ينظر: ابن سينا، الحسين بن عبد الله بن الحسين بن علي (ت: 427 هـ) الشفاء، ترجمة عبدالرحمن بدوي، دار الثقافة، بيروت، 1973 م، (ص: 161، 162).
172