قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الفراهيدي - في شعر العرب مما لا نظير لها في سائر الأمم.

وعرفه ابن قدامة بقوله: «الشعر قول موزون مقفى يدل على معنى

واقتصر بعضهم على أنه: قول موزون»، دون قوله: «مقفي».

قال أبو يعقوب الخوارزمي: قيل: الشعر عبارة عن كلام موزون مقفى، وألغى بعضهم لفظ المقفى وقال: إن التقفية وهي القصد على القافية ورعايتها ذلك لا تلزم الشعر لكونه شعرا، بل لأمر عارض ككونه مصرعًا أو قطعة أو قصيدة أو لاقتراح مقترح وإلا فليس للتقفية معنى غير انتهاء لموزون، وأنه أمر لا بد منه جار من الموزون مجرى كونه مسموعًا ومؤلفًا وغير ذلك فحقه ترك التعرض).

ولا يختلف هذان التعريفان عن سابقيهما فالكل يتفق هنا على أن الشعر كلام أو قول موزون فنخلص بذلك إلى أن الشعر هو: كلام دال على معنى يقوله الشاعر على أوزان العرب وقافيتها التي سارت عليها.

فالشعر لا يخرج عن دائرة الكلام الموزون الدال على معنى فلو كان كلاما موزونًا لكنه لا يدل على معنى لم يكن شعرًا، ولو كان دالا على معنى لكنه غير

(1) ابن قدامة، قدامة بن جعفر بن قدامة بن زياد البغدادي أبو الفرج (المتوفى: 337 هـ) نقد الشعر، مطبعة الجوائب، قسطنطينية، ط 1، 1302 هـ (ص 3).

(2) السكاكي، مفتاح العلوم (1/ 515، 516).

(174