قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ١٧٩قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
وقد تناقل العلماء هذا النص وأوردوا زيادات عليه، وأقتصر على ثلاثة من
أولئك الأعلام الذين نقلوا هذا النص حسب الترتيب الزمني:
1 - قال أبو حيان في كتابه تذكرة النحاة وجد بخط أبي نصر محمد بن محمد الفارابي كتاب صنعه وسماه كتاب الألفاظ والحروف وكان أوله: كانت قريش أجود العرب انتقاء للأفصح من الألفاظ وأسهلها على اللسان عند النطق، وأحسنها مسمو مسموعا عا وأبينها إبانة عمّا في النفس، والذين عنهم نقلت اللغة العربية، وبهم اقتدي وعنهم أخذ اللسان العربي من بين قبائل العرب، وهم: قيس، وتميم، وأسد؛ فإن هؤلاء هم الذين عنهم أكثر ما أخذ ومعظمه، وعليهم اتكل في الغريب، وفي الإعراب والتصريف، ثم هذيل، وبعض كنانة، وبعض الطائيين، ولم يؤخذ عن غيرهم من سائر قبائلهم. 2 - قال ناظر الجيش: قال أبو نصر الفارابي في أول كتابه المسمى «الألفاظ
(1) أبو حيان، محمد بن يوسف الأندلسي (ت: 745 هـ) تذكرة النحاة، تحقيق: عبدالرحمن عفيفي، مؤسة الرسالة، ط 1، 1406 هـ، 1986 م (ص 573، 574).
(2) محمد بن يوسف بن أحمد بن عبد الدائم، محب الدين الحلبي ثم المصري، المعروف بناظر الجيش عالم بالعربية، مفسر، محدث، ولد بحلب، وبها نشأ وتعلم، ثم قدم القاهرة ولازم أبا حيان وغيره. ودرس التفسير بالمنصورية ولي نظر الجيش بالديار المصرية،
179