قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ١٨١قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
وفي الإعراب والتصريف ثم هذيل وبعض كنانة وبعض الطائيين ولم يؤخذ عن
غيرهم من سائر قبائلهم).
ونلاحظ وجود فروق بين نص الفارابي والنص الذي نقله عنه العلماء وأوجز أهمها في نقاط:
1 - نقل عن الفارابي جعله قريشًا أفصح العرب، مع أنه لم يصرح بذلك في نصه الذي نقله الباحث من كتابه، وليس الباحث بصدد الحديث عن ذلك الآن. 2 - أورد الفارابي خمس قبائل وهي «قيس وتميم وأسد وطيء وهذيل» وورد
في النص المنقول عنه زيادة قبيلة أخرى، وهي «بعض كنانة».
3 - نلاحظ أن الفارابي نص على حجية قبيلة طيء، ولم يبعض غير أن النص
المنقول عنه حصر الاحتجاج ببعض الطائيين والسؤال هنا من هؤلاء البعض؟ والسؤال الأهم الذي يطرح هنا هو: هل يعقل أن تحصر اللغة العربية في تقعيدها والاحتجاج بشواهدها على ست قبائل من قبائلها دون غيرها؟ وهل اتفقت كلمة العلماء على هذا؟
الجواب: ليس من المعقول في نظر الباحث أن تحصر سعة العربية على بعض
(1) السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين (المتوفى: 911 هـ) المزهر في علوم اللغة وأنواعها، تحقيق: فؤاد علي منصور، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1418 هـ،
1998 م (1/ 167).