قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

قبائلها، وقد رفض مثل هذا الحصر جملة من العلماء على رأسهم سيبويه، وهو وإن لم ينص على ذلك صراحة إلا أن صنيعه دال على هذا، ويظهر ذلك من خلال أمرين:

1 - احتجاجه بشواهد شعرية لم تنسب وهي كثيرة. قيل: إنها خمسون، كما نسبه الجرمي فقال: نظرت في كتاب سيبويه فإذا فيه ألف وخمسون بيتًا، فأما ألف

فعرفت أسماء قائليها فأثبتها، وأما خمسون فلم أعرف أسماء قائليها». وقد حققها الدكتور رمضان عبد التواب في بحثه الموسوم: «أسطورة الأبيات الخمسين في كتاب سيبويه وأثبت أنها تزيد على ذلك بأضعاف حيث قال: «قد عرفت بعد الإحصاء، أن جملة غير المنسوب في كتاب سيبويه، تبلغ (342) موضعًا، منها (43) موضعًا سميت فيها قبيلة الشاعر، ولم ينص على اسمه، مثل: رجل من قشير» أو «رجل من بني دارم أو رجل من مذحج» أو «رجل من فزارة» أو «رجل من طهية»، وغير ذلك».

فإذن عدد الشواهد غير المنسوبة عند الدكتور رمضان (299) شاهدًا، ويذهب الدكتور خالد عبد الكريم إلى خلاف هذا العدد حيث يقول: «الشواهد

(1) البغدادي خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب (1/ 369).

(2) بحوث ومقالات في اللغة المؤلف: رمضان عبد التواب (المتوفى: 1422 هـ) الناشر: مكتبة الخانجي بالقاهرة، ط 3، 51415، 1995 م (ص 90).