قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

وهو الذي عناه القُطب بقوله: «لكنه عند قومنا ثقة من علماء العربية، فيجعل ما

يقوله بمنزلة ما يرويه، كما يقال ذلك في سيبويه ونحوه، يقال: لو لم يرووا مثل ما

(1)

قالوا عن العرب ولم يستمعوا نظيره لما قالوه وقد احتج الزمخشري بحبيب بن

أوس في تفسيره حيث قال: وجاء في شعر حبيب بن أوس:

هُمَا أَظْلَما حالَي ثُمَّتَ أَجْلَيَا *** ظَلَا مَيْهُما عَنْ وَجْهِ أَمْرَدَ أَشْيَبِ

هو وإن كان محدثًا لا يستشهد بشعره في اللغة، فهو من علماء العربية، فاجعل ما يقوله بمنزلة ما يرويه. ألا ترى إلى قول العلماء: الدليل عليه بيت الحماسة،

فيقتنعون بذلك لوثوقهم بروايته وإتقانه»).

قلت: هذه مسألة تحتاج إلى إعادة نظر فكيف يكون ابن هرمة آخر من يحتج به - مع خلاف في هذه الطبقة كما تقدم ولا يحتج ببشار بن برد في الوقت ذاته مع أن وفاة بشار بن برد قبل وفاة ابن هرمة؟ أليس ابن هرمة من طبقة المولدين في المقارنة التاريخية؟ (3)

ونسب إلى سيبويه الاحتجاج ببيت لبشار بن برد وهو من المولدين قال

(1) أطفيش، هميان الزاد (1/ 317).

(2) الزمخشري، الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل (1/ 87،86).

(3) ممن ناقش هذه القضية د. أحمد بن محمد الرمحي في كتابه لغة أهل عمان في عصر

الاحتجاج اللغوي (ص 58 - 61).

190