قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ١٩١

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

السيوطي: «أول الشعراء المحدثين بشار بن برد، وقد احتج سيبويه في كتابه ببعض شعره تقربا إليه؛ لأنه كان هجاه لتركه الاحتجاج بشعره، ذكره المرزباني وغيره».

وفي هذا الكلام نظر فهو يطعن في أمانة سيبويه؛ إذ كيف يحتج بمن لا يحتج به خوفا من بذاءة لسانه، وعند البحث في كتاب سيبويه لا نجد ذكرًا

لبشار بن برد.

وقد احتج القائلون بهذا الكلام ببيت ينسب لبشار وهو قوله: ومَا كُلُّ ذي لُبِّ بُمْؤتِيك نُصْحَه *** وما كلُّ مُؤتِ نُصحه بلبيب

والواقع أنه لا

جزم

(2)

أن البيت لبشار فقد نسب لغيره فقيل: هو لأبي

الأسود وهو في ديوانه وعلى هذا فالظاهر أن البيت لأبي الأسود. ونسب أيضًا لأبي علي الفارسي أنه احتج بأبي تمام وهو من المولدين،

(1) السيوطي، الاقتراح (ص 59).

(2) البيت من الطويل، وهو لأبي الأسود الدؤلي في ديوانه، ينظر: الدولي، أبو الأسود، ديوان أبي الأسود الدؤلي، صنعه أبو سعيد الحسن السكري (المتوفى: 290 هـ) تحقيق: محمد حسن آل ياسين، دار ومكتبة الهلال، بيروت، لبنان، ط 2، 1998 م، 1418 هـ

(ص 45).

191