قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

3 - الحارث بن كلدة الثقفي

• (1)

قال القطب: «لا تَجْزِى نَفْسُ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا} [البقرة: 48]: هذه الجملة نعت لـ «يوما) والرابط محذوف أي لا تجزي فيه نفس عن نفس شيئًا، فقيل: حذف

(2)

الجار والمجرور رفعه، فالرابط حذف مخفوضًا، وقيل: حذف الجار وانتصب محل المجرور على نزع الخافض واتصل بتجزي فحذف منصوبا كحذف الرابط الذي هو ضمير مفعول به. قال الشيخ خالد الأول مذهب سيبويه، والثاني مذهب الأخفش. قال الحارث بن كلدة الثقفي يعاتب ابن عمه:

فما أَدْري أَغيَّرَهُمْ تَنَاءِ *** وطولُ العَهْد أَمْ مَالًا أصابوا

(1) الحارث بن كَلَدَة الثقفي طبيب العرب في عصره، وأحد الحكماء المشهورين. من أهل الطائف، توفي نحو 50 هـ. ينظر: الطيب بن عبد الله أحمد بن بن علي بامخرمة، الهجراني الحضرمي الشافعي (870، 947 هـ) قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر، دار المنهاج، جدة، ط 1، 1428 هـ، 2008 م (1/ 360).

(2) هكذا في أصل الكتاب، وخلاصة المسألة أن النحويين اختلفوا في المحذوف في الآية، فقيل: المحذوف الجار والمجرور (فيه) وهو ما صدّره القطب وهو قول البصريين، وخطأه الكسائي، وقيل: المحذوف المفعول به (الهاء) بتقدير (لا تجزيه) ثم حذف الهاء وقيل: يجوز الوجهان، وهو قول الفراء ينظر النحاس أحمد بن محمد بن إسماعيل (ت: 338 هـ) إعراب القرآن، علق عليه عبد المنعم خليل إبراهيم، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1421 هـ (1/ 51).

199