قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
وفى تلحين المتنبي نظر لأنه كوفي، والكوفي يجيز حذف حرف النداء
الإشارة ومن ذلك.
وقوله:
ذَا ارْعِوَاء فَلَيْسَ بَعْدَ اشْتِعَالِ الرَّ *** أس شَيْبًا إلى الصَّبَا مِنْ سَبِيل
(1)
مع
أي ارعو رعواء بذا، وذلك مقيس مطرد عند الكوفيين، ومنع البصريون القياس عليه؛ لأنه إنما ورد نصا في الضرورة فلا تحمل عليه الآية، مع أن لها أوجها منها ما تقدم من كون هؤلاء مبتدأ أو خبرًا، ومنها ما قيل: إنه توكيد لأنتم والخبر تقتلون، ومنها ما قيل: إنهُ موصول خبر لأنتم أو مبتدأ له وتقتلون صلته، وقرئ
بتشديد التاء للتكثير
(2)
ب قوله ويعقوب قال: ﴿يَبَنِي إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الذِينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: 132] فهو مقول القول محذوف، وإذا عطفنا يعقوب على إبراهيم، أو قدرنا ويعقوب كذلك، كان هذا من كلامهما وكان محكيا بقوله: (أَوْصَى)؛ قال وزيادة أعني أن معناه قول، وكون المقول مما يهتم به، فإذا كان
لتضمنه
معني
فيه معنى القول جازت الحكاية به هذا قول الكوفيين كما حكي بأخبر في قوله:
(1) سبق تخريجه.
(2) أطفيش، هميان الزاد (2/ 154).