قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
رَجِلانِ من مكة أَخْبَرانا *** إِنَّا رَأَيْنَا رَجُلًا عُرْيَانَا
بكسر همزة إن في الحكاية بأخبر كما تكسر بعد:
رَجلانِ من مكة أَخْبَرانا *** إِنَّا رَأَيْنَا رَجُلًا عُرْيَانَا»
وروى بالفتح، على تقدير أخبرانا بأنا رأينا، ويروى من ضبة ورجلان مخفف رجلان بضم الجيم، وقال البصريون ذلك مقول لقول محذوف دل عليه أوصى أي (قال يا بني … إلخ) وذلك أن كل واحد قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِهُ} [البقرة: 133] وهكذا كما وردت جملة مقولة بعد ما فيه معنى القول دون حروفه
(3)
البصريون يقدرون قولا، والكوفيون يحكونها بما فيه معنى القول ج- ويستشهد القطب بذلك أيضا في الصرف وهو أخ النحو، نحو الاحتجاج على لغتي صَارَه يَصُورُه وصَارَه يَصِيرُه، قال القطب: «فَصُرْهُنَّ) [البقرة: 260] بكسر الصاد و هما لغتان صَارَه يَصُورُه وصَارَه يَصِيرُه بمعنى أماله أو قطعه ومن الضم قوله:
(1) الرجز بلا نسبة غير نسبته للبغداديين،، ينظر: ابن جني، الخصائص (2/ 340)، ابن هشام، مغني اللبيب (ص 539)، البغدادي، خزانة الأدب (9/ 183).
(2) ينظر: المراجع السابقة.
(3) أطفيش، هميان الزاد (2/ 344).