قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٢٠٨

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

قال الحارث بن حلزة:

أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ بِلَيْلِ فَلَمَّا *** أَصْبَحُوا أَصْبَحَتْ لَهُمْ ضَوْضَاءُ

ويقال: فلاة مجمعة؛ يجتمع الناس فيها ولا يتفرقون خوف الضلال. والجمع: أن تجمع شيئًا إلى شيء. والإجماع: أن تجمع الشيء المتفرق جميعا، فإذا جعلته جميعًا بقي جميعًا ولم يكد يتفرق كالرأي المعزوم عليه الممضي، وفلاة مجمعة

ومجمعة: يجتمع فيها القوم ولا يتفرقون خوف الضلال ونحوه كأنها هي

تجمعهم.

والإجماع: الاتفاق، وجعل الأمر جميعا بعد تفرقه.

التي

ونلاحظ مما تقدم أن الإجماع والاتفاق بمعنى واحد كما نص عليه صاحب القاموس، غير أن من العلماء من يفرق بينهما تفريقًا دقيقًا، وهو أن الإجماع اتفاق كل العلماء على مسألة ما، أما الاتفاق فهو إجماع اتباع المدرسة الواحدة، وهذا

(1) البيت من الخفيف، وهو للحارث بن حلزة في ديوانه ينظر العطية، مروان، ديوان الحارث بن حلزة اليشكري، دار الإمام النووي (دمشق)، دار الهجرة (دمشق، بيروت) ط 1، 1415 هـ، 1994 م (ص 24) بلفظ عشاء بدل بليل.

(2) ينظر الجوهري، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، مادة (جمع) (3/ 1198)، ابن منظور، لسان العرب فصل الجيم (58/ 8، ابن، فارس، معجم مقاييس اللغة (جمع)

(1/ 480)، الفيروزآبادي، القاموس المحيط، فصل الجيم (ص 710).