قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
يظهر من صنيع بعض العلماء كابن الحاجب).
ويمكن أن نعتبر هذا التفريق أمرًا اصطلاحيًا لبعض العلماء لا عرفًا خاصا أو
عاما لسببين:
الأول: أن هذا التفريق لا يتفق مع ما نقله الفيروزآبادي من كون الإجماع
والاتفاق بنفس المعنى، ونقله حجة في اللغة؛ فهو من المعاجم المعتبرة.
الثاني: أن التفريق بينهما اصطلح عليه جماعة من العلماء، مقابل كثر آخرين على استعمالهما بنفس المعنى كما يظهر من تتبع كلام كثير من العلماء سواء في كتب اللغة أو الأصول أو الفقه أو التفسير أو الحديث وغيرها.
الإجماع اصطلاحًا:
الإجماع في اصطلاح النحويين يدور حول معنيين:
الأول: إجماع العرب قاطبة على أمر لغوي، والمُعَوَّل فيه على نقل أئمة اللغة، وفي ذلك يقول القُطب في الهميان: اللهم إلا أن يقال إن الأوائل قد سمعوا من العرب أن تصغير آل أهيل، أو يقول قائل: جاء، آل فيجيبه أحد من العرب ما أهيلك، تحقيرًا لآله ونحو ذلك مما يعلم به أنه تصغير آل، ولو فتحنا باب التعرض لأئمة النقل في طلب تصحيح نقلهم لم يبق اعتماد على ما في الكتب ولا التعويل
(1) ينظر: عبد الوهاب، علي جمعة محمد المدخل إلى دراسة المذاهب الفقهية، دار السلام، القاهرة، ط 2، 1422 هـ، 2001 م (ص 178).