قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٢١١قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
وقوله: (على أي أمر كان يعم الإثبات والنفي والأحكام الشرعية واللغوية، والعقلية، والدنيوية، فهي حجة فيها كما جزموا به في الأولين، ورجحوه في الآخرين … ».
صل الله
عاه
وسلم
قال بدر الدين الزركشي: وأما في الاصطلاح فهو اتفاق مجتهدي أمة محمد بعد وفاته في حادثة على أمر من الأمور في عصر من الأعصار … وقولنا: على أمر من الأمور، يتناول الشرعيات والعقليات والعرفيات واللغويات. وقولنا: في عصر من الأعصار؛ ليرفع وهم من يتوهم أن المراد بالمجتهدين من يوجد إلى يوم
القيامة.
وهذا التوهم، باطل، فإنه يؤدي إلى عدم تصور الإجماع، والمراد بالعصر منا: من كان من أهل الاجتهاد في الوقت الذي حدثت فيه المسألة».
ونلاحظ مما تقدم أن الإجماع يكون حجة في أي قضية شرعية كانت أو لغوية، ومن الأصوليين من قيد الإجماع على الأمر الديني نحو قول ابن قدامة المقدسي:
(1) أبو زرعة الرازي الغيث الهامع شرح جمع الجوامع (ص 486).
(2) الزركشي بدر الدين محمد بن عبد الله بن بهادر (المتوفى: 794 هـ) البحر المحيط في أصول الفقه، دار الكتب، ط 1، 1414 هـ، 1994 م (6/ 379).