قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

عن مراتب العلماء، وبيان هذه المسألة في الأصول، والذي بنى ابن جني عليه هذه المسألة شيء رآه في قولهم: (هذا) جحر ضب خرب، حاصله أنه إحداث تأويل لم يذكره أحد من النحويين، ومخالفته سائغة على الأصح من قولي الأصوليين، وعليه الأكثر، ومع هذا فإنه أخطأ فيه حين قصد مخالفة الإجماع في أمر توهم أن مثله لا يخالف فيه).

>>

ثم يتابع الشاطبي قائلا بعد ذلك بأسطر … فإن كان ابن مالك قد اتبع رأي ابن جني في جواز مخالفة الإجماع وقصد ذلك أو لم يقصده، (فهو) مخطئ بلا بد؛ إذ ليست مخالفته في إحداث دليل ولا تأويل، وإنما مخالفته في حكم يلزم فيه مخالفة كلام العرب على ما نقله الجميع، نعم يقرب الأمر في مخالفة الاصطلاح لا في

غيره

(2)

وعلى كل حال فقد مضى عمل النحاة على الاحتجاج بالإجماع وهو الصحيح؛ لأن إجماع العلماء في أي مسألة كانت حجة يعمل بها كما بينه علماء الأصول في باب الإجماع، وقد تقدم عن بعض الأصوليين في تعريف الإجماع أنه حجة في أي مسألة، لغوية كانت أو شرعية.

وهذا ما يفهم من كلام القطب فهو وإن لم ينص على ذلك إلا أنه أشار إليه

(1) الشاطبي، المقاصد الشافية (9/ 193، 194).

(2) المرجع السابق (1949).

219