قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

حين قال: «أما ترى الفقهاء والمحدثين والنحاة، وغيرهم، إذا نقل جلهم وجليل منهم عن إمام، فلا اعتبار عندهم لمنع عدم صحة النقل وطلب التصحيح. ولو ذلك الباب لم يبق اعتماد على ما في الكتب، ولم يصح التعويل عليهم، ولا ينبغي التعرض لذلك إلا لموجب يعارض العربية، فلا تأييد فيه على وجه يعتد

فتح

به)) (1)

فالقطب يرى أن العلماء إن نقل جلهم نصا عن إمام فلا مجال للطعن فيه أو حتى طلب تصحيحه وهذا يشير إلى أن نقلهم حجة لا تقبل الطعن والإجماع من باب أولى. وأدلة حجية الإجماع الديني هي ذاتها أدلة الإجماع اللغوي، ومن أدلة حجية الإجماع التي استدل بها الأصوليون:

1 - قوله تعالى: وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِهِ، مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ [النساء: 115] [النساء: 115]. وجه الاستدلال في أمرين:

الأول: عطف الله مخالفة سبيل المؤمنين على مخالفة أمر الرسول صلى الله عليه وسلم فدل على أن

إجماع كلمة المؤمنين حجة ككلمة الرسول.

الثاني: أن مخالفة سبيل المؤمنين مهلكة توصل إلى النار؛ فوجب اتباع سبيلهم

وعدم الخروج عنها، والإجماع سبيل المؤمنين.

(1) أطفيش هميان الزاد (1/ 109)

220