قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

أن إجماع النحويين كلهم على أن أصل الإعراب للأسماء، وأصل البناء للحروف والأفعال، غير طائفة زعموا أن الأفعال أيضًا مستحقة في الأصل للإعراب، إلا أنهم مجمعون على أن الأسماء كلها مستحقة في الأصل للإعراب، ثم نرى كثيرًا منها غير معرب لعلل فيها، ولا يكون ذلك مخرجًا لها عن الاسمية.

وكما هو جلي من هذه النصوص فإن عامة النحويين يحتجون بالإجماع ويرونه دليلًا وأصلا من أصول النحو، ومما يؤكد ذلك أيضًا جعلهم الإجماع أصلًا يقاس عليه ومن ذلك:

استدلال بعضهم على جواز حذف خبر إنّ قياسًا على حذف خبر المبتدأ: قال أبو حيان: «أما القياس فإجماع النحويين على إجازة حذف الخبر إذا عرف معناه في غير باب (إنّ)، فينبغي أن يجوز ذلك في باب (إن) إذا عرف المعنى. وقال أبو العباس: حذف الخبر في المعرفة أولى لما يتعارف من أخبارها، وإن قولك "إنّ

زيدًا" يعلم أنه رجل، فينبغي أن يجوز فيه ما جاز في (رجل)».

ذاته وهو 167] فاعل لثبت محذوف قياسا على قول العرب: (وما أن في السماء نجا، أي وما

صنيع القطب فقد صحح أن قوله تعالى: أَنَّ لَنَا كَرَّةً} [البقرة:

(1) الزَّجاجي، أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق (ت: 337 هـ) الإيضاح في علل النحو،

تحقيق: مازن المبارك، دار النفائس، بيروت، ط 5، 1406 هـ، 1986 م (ص 51).

(2) أبو حيان، التذييل والتكميل في شرح كتاب التسهيل، (5/ 49)