قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد (سورتا الفاتحة والبقرة) أحمد بن عبيد التمتمي

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد

الثاني: القياس النحوي: وهو حمل فرع على أصل بعلة جامعة؛ فيعطى الفرع حكم الأصل، وهو مثل قولهم: أعرب الفعل المضارع لمشابهته الاسم، وعملت لا

النافية للجنس لمشابهتها إن الناصبة، وعملت ما النافية لمشابهتها ليس في النفي والعمل والجمود.

يقول الدكتور تمام حسان في الفرق بين القسمين:

القياس في عرف النحاة إما من قبيل القياس الاستعمالي، وإما من قبيل القياس النحوي، والأول هو انتحاء النحاة كلام العرب، وبهذا المعنى لا يكون نحوا بل تطبيقا للنحو … وأما القياس الثاني فهو النحو، و كما يراه النحاة، وإذا كان الأول هو الانتحاء فالثاني هو النحو.

وعلى كل حال فلا يمكن الوصول للنحو إلا من خلال الانتحاء على ما اصطلح عليه الدكتور تمام حسان - فما كان للنحوي أن يقيس إلا من خلال دراسة الاستعمال اللغوي العربي، فدراسة القواعد وتقريرها ثم القياس عليها أمران متلازمان لا يمكن للقياس الاستغناء عن

أقسامه:

أحدهما.

ذكر ابن الأنباري أن القياس ينقسم إلى ثلاثة أقسام فقال: «اعلم أن القياس

(1) حسان، تمام الأصول، دراسة إبستيمولوجية للفكر اللغوي عند العرب، النحو، فقه اللغة، البلاغة عالم الكتب، القاهرة 2000 م (ص 174، 178).

234