قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥قطب الأئمة أطفيش وآراؤه النحوية في تفسيره هميان الزاد إلى دار المعاد
ينقسم إلى ثلاثة أقسام: قياس علة، وقياس شبه، وقياس طرد».
الأول: قياس علة:
وهو حمل الفرع على الأصل بجامع العلة، وذلك مثل حمل ما لم يسم فاعله
على الفاعل بعلة الإسناد، ويدل عليه التأثير، وشهادة الأصول.
العلة
فأما التأثير فهو المصطلح عليه في علم أصول الفقه بالدوران، وهو دوران مع الحكم وجودًا وعدما قال ابن الأنباري: والدليل على صحتها التأثير
وهو وجود الحكم لوجودها وهو البناء وعدمه لعدمها (3)
والدوران - هو ذاته المسمى بالطرد والعكس - عند الأصوليين: وهو اقتران
ثبوت الحكم مع ثبوت الوصف، وعدمه مع عدمه.
واختلف الأصوليون في حجيته، والجمهور على أنه حجة غير أنهم اختلفوا في دلالته أقطعية هي أم ظنية؟ فقيل: يفيد العلة قطعًا، وقيل: يفيدها ظنًا، وقيل: إن
(1) حسان، الأصول، دراسة إبستيمولوجية للفكر اللغوي عند العرب، النحو، فقه اللغة،
البلاغة (ص 105).
(2) المرجع السابق (ص 105).
(3) المرجع السابق (ص 106).
(4) الرجراجي، رَفْعُ النَّقَابِ عَن تنقيح الشَّهَابِ (5/ 366).
235